ps: هذه التدوينة كتبت في فصل الشتاء
لم تتوقف الأمطار عن الهطول منذ ساعات، الأرض شبعت بللا حتى لم تجد قطرات المياه مكانا تلتجأ اليه فتكومت مع بعضها البعض لتشكل بركا صغيرة في الشوارع تحملنا ونحن نمر بها على القفز كيلا يصيبنا منها البلل.
ليس من عادتي ان افتح نافذة الغرفة والمطر يتساقط، اشعر بالأسى حين تتسرب المياه منها للغرفة.. تجتاحني عندها رغبة في ضم احدهم، من دون أهمية لمن قد يكون ذلك "الأحدهم"، فتحت النافذة كي اشهد على الأيام الاخيرة لاحتضار المطر، حين مرت هذه الرغبة وليدة راسي بخاطري والمطر يتساقط، شعرت بالسعادة، وكأنني أحقق فوزا ضد عدو لطالما كال لي الهزائم الواحدة الى الأخرى.
الساعة الان تقارب التاسعة ليلا، قبل ربع ساعة فقط، استيقظت من النوم ومن أحلام غريبة قد لا تخطر على مخيلة احدهم، أحلاما صافية بتقنية ( اش دي)، مثلا عن ذلك الحلم الذي تصورتني فيه أتدرب على المبارزة بالعصا قبل ان أصيب اخي الذي كان يلبس قبعة فتاة في يده وينكسر العصا الذي كان لخالي على يدي فيرمقني الأخير بنظرة غاضبة فاطلب من أمي مصباحا كهربائيا أضعه في غرفتها تعويضا له عن خسارته.. تبا ما دخل هذا بذاك؟؟.
نمت حوالي اربع ساعات كاملة قبل ان استيقظ لابقى في فراشي متكوما على بعضي وانا المح السماء على حالها تمطر مطرا غزيرا. وضعت التلفاز على قناة ام بي سي ماكس، اتثاقل في النهوض من الفراش. على الشاشة الان احدهم لبطل الفيلم : هل تعرف ان الهنود الحمر عندما يكبرون ويشعرون انهم وصلوا لمرحلة لا يستطيعون فيها تقديم شيء للآخرين فانهم ينتظرون الموت بسهولة.
تبا، لماذا احسني هنديا في التسعين من العمر وقد أفاد البشرية بكم حكم تكفيهم مئات من السنوات وينتظر الموت بسهولة وبفارغ الصبر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق