الأربعاء، 27 أغسطس 2014

البامبو لا تشبع البطن



ساق البامبو طارت من بين يدي ليد أخرى تتصفحها بعد أن احتملت أشهرا في مكتبتي دون أن أقدر على لملمة أحزان بقائها الوحيد في غمرة الكتب التي قرأتها مرارا وتكرارا.. 
صديقتي لم أكن لأعيرك ثمرة لقائي بالسنعوسي هكذا لمجرد أن.. (بعد الأن الا الاخيرة) يمكنني أن أذكر لك عشرات الافتراضات، فتخيلي إذن ما قد أملا به فراغ النقاط؟!!. 
يمكنك أن تقولي انك استمتعت بها أيما استمتاع، وبأنها أسرتك وأنك لم تقرئي مثلها قبلا لتطفئي ما بداخلي من احتراق لعدم قراءتها، على الأقل وجدت من يتنفس روعتها.. فيك، في بحثك عما يروي ضمأك للحرية، في قلبك الصغير الذي يدب بالحياة كما يدب عقل عيسى، هوزيه منددا بالشكوك.
يوم التقيت بالسنعوسي قبل عام من الآن لم أكن عندها ارغب بشراء روايته، الشيء الوحيد الذي دفعني لأفعل ذلك هو " الحياء" وهو الذي جعلني افقد الف دينار كذلك، الألف دينار الأخيرة التي كانت بحوزتي ذلك اليوم. بعد أن أجريت مع السنعوسي حوارا صحفيا، فكرت لحظات قبل أن أشكره على طيب كلامه معي.. من العيب والعار أن يزونا هذا الشاب اللطيف في الجزائر لأبخل عليه بشراء ما جاء لأجله، أو السبب الأول الذي دعاه لذلك، روايته البوكرية " ساق البامبو".
بعد عام لم أقرأ الرواية بعد، لست من يفعل ذلك مع الروايات الجميلة، إنها جميلة، هكذا يقول الكل، ولهذا فازت بالبوكر، أحيانا ينطق صوت في داخلي حين لا أجد سببا لعدم قراءتها يقول: السبب هو الألف دينار الاخيرة التي كنت تملكها.. لا اذكر أني أكلت ما يشبع ذلك اليوم، البامبو لا تشبع البطن. 
كتب لي السنعوسي على الرواية: قادة.. إليك سيرة هوزيه، عيسى.. العربي، الفلبيني، المسلم، المسيحي.. إليك سيرة إنسان.  ورغم كونها زينت فقط مكتبتي ولم اقرأها اصبح ذخر لقائي بالفتى الكويتي الأديب.. وهاهي انتقلت إليك اليوم لتنوبي عن تضييعي لسيرة الانسان، هوزيه ميندوز. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق