الأربعاء، 27 أغسطس 2014

العودة الى الجنة

تخطر على بالي احيانا مجموعة من الأفكار التي تصبح مع الوقت مجرد حبر على ورق ابيض وسرعان ما تنسى مع تقلب الصفحات، قرات لأحدهم مرة ان أفضل طريقة لتحقيق فكرة ما هو البدء بالعمل على تحقيقها، أو بالإمكان مشاركتها مع الآخرين لربما راقت لأحدهم وحققها ( فقط ان لم تكن تدر الملايين :p)، من هذا المنطلق سأحاول ان أشارككم ما سأكتبه على   الورق، أتمنى فقط ان أوفق في ذلك. 

2
لمن لم يقرأ منكم كتاب "المملكة من الداخل" للصحفي الامريكي روبرت ليسي انصحه بفعل ذلك، يوم اقتنيت هذا الكتاب قبل عام من الآن تساءلت لم أفعل ذلك؟، إنه كتاب يخص السعوديين وليس أنا، لكن بعدما قرأته شكرت نفسي لأني لم أستمع لها ذلك الوقت واقتنيته.

في هذا الكتاب الذي يتناول ثلاثين عاما من تاريخ السعودية المعاصر (1979-2009)، مع بعض الإشارات احيانا الى تاريخ ابكر لنشوء مملكة آل سعود يطلعنا الكاتب على حقائق غريبة عن هذه الدولة وأخرى ملهمة كذلك، بالاضافة الى معرفة هامة بتاريخها المشترك  مع عديد الدول الاخرى، سيحصل ان يتعرف القارئ على حوادث ما كانت لتحصل الا في السعودية نظرا لعدة عوامل أهمها ان بها مكة، مركز عبادة المسلمين ولطبيعتها السياسية والدينية. 
في الكتاب كذلك حديث عن القاعدة، عن اسامة بن لادن وكيف واتته فكرة تنظيم دولي، لم اعرف الا من خلال الكتاب ان أصل تسمية "القاعدة" جاء من اسم قاعدة بيانات مجاهدي الحرب ضد السوفيات، والتي جمّعها بن لادن ليسهل عليه الاتصال بأصدقائه المجاهدين ان هو احتاجهم مرة اخرى، وقد احتاجهم فعلا بعد ذلك.
كانت لدي فكرة بخصوص التطرق لأبرز الأحداث التي اثارت انتباهي في الكتاب وكتابة تدوينات منفصلة عنها، قد افعل ذلك لأني سجلت العديد من تلك الأحداث في دفتر خاص وجمعت عنها بعض المعلومات، لا ريب ان كتاب ليسي فتح عيني على احداث اخرى كثيرة لم يتناولها او مر عليها مدون التفصيل في حيثياتها وهو ما جعلني انبش النت كبشا للوصول اليها.
لأكون عمليا فقط ولا اكتفي بالثرثرة هنا، سيكون اول موضوع اتطرقه له في تدوينة قادمة موضوع "حادثة فتيات مكة 2002" وهي حادثة حزينة حصلت في مكة وفقدت على اثرها عديد الأرواح. ها قد أعطيتكم ما قد تريدون ان تبحثوا عنه، ان لم تفعلوا انتظروا لتقرأوا عن ذلك هنا.

3

"العودة للجنة" او return to paradise لم يكن أبدا عودة للجنة، شاهدت هذا الفيلم مؤخراً وقد كان كما لا يتوقع احد من عنوانه حزينا جدا، الأفلام الامريكية مشهورة بزرع هذا الشعور في عقول مشاهديها، لو كنت اعرف ان ما حصل سيحصل ما كنت شاهته واعني بذلك إعدام لويس في اخر الفيلم في سجن بماليزيا.
لا اعرف ان كنت أودّ الكتابة عنه، لكن بإمكانكم ان تأخذوا فكرة عامة عنه، قبل سنتين زار "شريف" و"طوني" صديقاهما لويس في ماليزيا، الثلاثة عبثوا مع بعض واشتروا حشيشا قبل ان يعود الاثنين الى أمريكا ويتركان صديقها الذي كان يهتم بالطبيعة والحيوانات هناك، بعد سنتين حصل ان جاءت محامية الى شريف وطوني تطلب منهما ان يعودا الى ماليزيا ليسجنا 3 سنوات وينقذا لويس الذي قضى عامين في السجن بسبب الحشيش من الإعدام.
لكم ان تتخيلوا الشد والجذب بين الصديقين والمحامية وبين كل واحد منهما ضميره، في الاخير يعدم لويس " اعلم أني أحرقت احداث الفيلم" ليس بسبب عدم ذهاب الصديقين ( وقد ذهب شريف)، بل لسبب اخر بدا سخيفا في نظري وهو مقالة لصحفية أمريكية نقلت القصة وازدرت العدالة الماليزية.
هناك مزايدات في الفيلم أكيد، اذا ما نظرنا اليه من غير الزاوية الامريكية، لكنه لمن يشاهده جد حزين، خصوصا مشهد لويس وهو يسمع الحكم بإعدامه من قبل القاضي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق